الحيضة الأُولى ، وإن رأت الدم بعد العشرة البيض فهو ما يعجل من الحيضة الثانية « « 1 » .
وروايتي ابن مسلم المتقدّمتين « 2 » : « ما كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وما كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقلَّة » ؛ بناءً على أنّ المراد بالعشرة في الفقرتين هي العشرة من مدّة انقطاع الدم الأوّل ، لا من مدّة رؤية الدم ؛ إذ لا يتأتّى حينئذٍ الحكم بحيضية ما تراه بعد العشرة .
والجواب : أمّا عن ذيل رواية يونس ، فبمنع ظهوره في كون مدّة العشرة من انقطاع الدم ؛ لأنّ الظرف في قوله : « لم يتمّ لها من يوم طهرت » متعلَّق بالفعل لا قيد للعشرة .
نعم ، لو كان مؤخّراً عنها تعيّن كونه قيداً لها ، وحينئذٍ فيراد بقوله عليه السلام : « ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام » أنّه لم يتمّ لها من يوم نقائها إلى يوم الدم الثاني عشرة أيّام من أوّل حيضها ، يعني : أنّ أيّام نقائها لم يكن متمّمة للعشرة . والمراد بالفقرة الثانية حينئذٍ على اضطرابها متناً ومعنًى - : أنّه إن رأت الدم قبل تمام العشرة لكن دام الدم إلى ما بعد العشرة ، فيجعل متمّ العشرة حيضاً والباقي استحاضة ، فيكون موافقاً للقول المشهور ومناسباً للتفريع على عدم كون الطهر أقلّ من عشرة .
هذا ، مع أنّ في حاشية نسخة التهذيب الموجودة عندي ، المصحّحة المقروءة على الشيخ الحرّ العاملي ، بدل قوله : « طهرت » : « طمثت » ، وانطباقه على مذهب المشهور واضح .
هامش
« 1 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 192 .
« 2 » راجع الصفحة 161 162 .