تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأيّام ، وظاهر ذلك أنّهم كانوا طائفة خاصّة متّصفة بما ذكره أهل اللغة من نزولهم سواد العراق ، أو بين البطائح أو غير ذلك ، لا أنّ النبطية موضوع لكلّ من كان كذلك ، لكن في كشف الغطاء بعد قوله : إنّ النبطية في أصحّ الأقوال قوم كانوا في زمان صدور الروايات ينزلون سواد العراق قال : وإلحاق كلّ نازل بقصد الوطن غير بعيد « 1 » ، وذكر كاشف الالتباس : أنّه يخرج النبطية عن حكمها إذا خرجت من بلدها قبل بلوغها « 2 » . وكيف كان ، فإذا لم يعلم انتساب الشخص إلى هؤلاء فالأصل عدمه ، ولا يعارضها أصالة عدم ارتفاع الحيض كما لا يخفى ، مع أنّ هذا الأصل لا يثبت كون الدم الخارج حيضاً . نعم ، ينفع في بعض المقامات كوجوب اعتدادها بعدّة من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض ، ومثله الكلام فيمن شكّ في كونه هاشميّاً ، والاحتياط مطلوب ، فلا يترك على حال . وقد فسّر « الأصل » جمال الدين الخوانساري في حاشية الروضة « 3 » ، تارةً بالظهور الحاصل من غلبة عدم كون الشخص هاشمياً ، وأُخرى بأصالة عدم سقوط العبادة ما لم يتيقّن السقوط ، وثالثةً بأصالة عدم وجوب العدّة ، ثمّ استشكل في الظنّ الحاصل من الغلبة بالظنّ الحاصل من استقرار عادة المرأة واتّصاف الدم بصفات دم الحيض ، وفي أصالة عدم سقوط العبادة بالعمومات الدالَّة على السقوط برؤية الدم مطلقاً أو بصفات الحيض ، وفي أصالة عدم وجوب العدّة بأنّها معارضة بأصالة عدم بينونة الزوجة وأصالة
هامش
« 1 » كشف الغطاء : 128 . « 2 » كشف الالتباس 1 : 200 . « 3 » حاشية الروضة : 51 .