والشهيدين « 1 » والمحقّق الثاني « 2 » وأكثر من تأخّر عنهم « 3 » ، بل في السرائر : أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام متتابعات وأكثره عشرة ، ولا خلاف بين أصحابنا في هذين الحدّين « 4 » ، انتهى . وفي الروض : وأمّا اشتراط عدم قصوره عن ثلاثة أيّام متوالية فعليه إجماع أصحابنا « 5 » ، انتهى .
لكن الظاهر منهما ، بل صريحهما بقرينة ذكرهما بعد ذلك الاختلاف في اعتبار التوالي - : أنّ معقد الاتّفاق هي أصل الثلاثة دون خصوص المتوالية .
وأوهن من ذلك : استظهار نفي الخلاف ممّا حكي عن الجامع ، من أنّه لو رأت الدم يومين ونصفاً وانقطع لم يكن حيضاً بلا خلاف بين أصحابنا « 6 » ، فإنّ الظاهر من الانقطاع : الانقطاع رأساً كما يظهر من صدر كلامه فلا يشمل ما إذا عاد قبل العشرة . نعم ، صرّح في آخر كلامه أنّ الكلّ على خلاف رواية يونس .
وكيف كان ، فيدلّ عليه بعد تضعيف ما سيجيء من أدلَّة القول الآخر - : أصالة عدم الحيض الحاكمة على أصل البراءة واستصحابها ، مع أنّه معارض باستصحاب الأحكام التكليفية والوضعيّة الثابتة لها قبل رؤية هذا
هامش
« 1 » البيان : 58 ، والروضة البهيّة 1 : 371 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 287 .
« 3 » كالرياض 1 : 339 ، والذخيرة : 63 ، والمستند 2 : 389 .
« 4 » السرائر 1 : 145 .
« 5 » روض الجنان : 61 .
« 6 » الجامع للشرائع : 43 .