والظاهر أنّ المراد بالقرشيّة من انتسب بأبيها إلى قريش ، وهي القبيلة المتولَّدة من النضر بن كنانة بن خزيمة ، من أجداد النبي صلَّى الله عليه وآله ، ولا يعرف منهم الآن إلَّا الهاشميون ، ويثبت المصداق بما يثبت به غيره من الأنساب .
ولا عبرة بالانتساب إليها بالأُمّ على المشهور كما في الروض « 1 » ؛ لأنّه المتبادر عرفاً ، ولصحّة السلب عن المنتسب بالأُمّ ، مع أنّ الوارد في النصّ قوله عليه السلام : « إلَّا أن تكون امرأة من قريش » « 2 » ، وهذا أظهر من لفظ « القرشي » و « القرشيّة » فيما ذكرنا .
وأمّا الاكتفاء بالأُمّ كما استظهره في الحدائق « 3 » من جملة من الأصحاب واحتمله آخرون « 4 » ؛ إمّا لصدق الانتساب عرفاً وشرعاً ، وإمّا لأنّ للأُمّ مدخلًا شرعاً في لحوق حكم الحيض ، فهو خروج عن ظاهر اللفظ أو اجتهاد في مقابل النصّ .
وأمّا « النبطيّة » فلم يذكر أصحابنا له معنى كما اعترف به في جامع المقاصد « 5 » .
نعم ، قد اختلف أهل اللغة في معناه .
فعن العين « 6 » والمحيط والديوان والمغرب وتهذيب الأزهري « 7 » : أنّهم
هامش
« 1 » روض الجنان : 62 .
« 2 » الوسائل 2 : 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
« 3 » الحدائق 3 : 175 .
« 4 » كما في المدارك 1 : 322 ، وجامع المقاصد 1 : 285 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 285 .
« 6 » العين 7 : 439 .
« 7 » نقل عن جميع هذه الكتب في كشف اللثام 2 : 60 .