تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الحيض واشتبه بدم العُذرة ، حكم أنّه للعُذرة إن خرجت القطنة مطوّقة بالدم ، روى ذلك زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام ، وخلف بن حمّاد عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، ولا ريب أنّها إذا خرجت مطوّقة كانت من العُذرة قطعاً ، وإذا خرجت مستنقعة فهو محتمل « 1 » ، انتهى . وغرضه أنّ مع الاستنقاع فهو قابل للحيضيَّة فيحكم عليه بها ، مع مساعدة دليل خارجي عليها ، لا بمجرّد الاستنقاع ، فإنّه لا يؤثّر إلَّا إحداث احتمال الحيضيَّة في مقابل التطوّق . ولقد أجاد المصنّف في القواعد « 2 » ، والشهيد في البيان « 3 » ، وابن فهد في الموجز « 4 » ، حيث اقتصروا على الحكم بالعُذرة مع التطوّق ، بل هذا مراد كلّ من ذكر الحكم بالحيضيَّة مع الاستنقاع أيضاً ، كما هو المحكيّ عن الأكثر « 5 » ؛ لأنّ الظاهر من قولهم : « لو اشتبه الحيض بالعُذرة » أنّهم فرضوا الكلام فيما لو تردّد الأمر بين العُذرة والحيض ، إمّا بعلم المرأة أو من شهادة القوابل ، كما في الصحيحة الأُولى ، وإمّا لفرض كون الدم ممّا يحكم عليه شرعاً بالحيضيَّة مع ارتفاع احتمال العُذرة ، فإنّ التأمّل في الحكم بالحيضيَّة مع الاستنقاع حينئذٍ غير معقول من العاقل ؛ لأنّ المفروض كون الدم مع قطع النظر عن احتمال كونه للعُذرة ممّا يحكم شرعاً بكونه حيضاً ، والمفروض انتفاء احتمال العُذرة بالاستنقاع ، فلا وجه للتأمّل في كونه حيضاً .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 198 . « 2 » القواعد 1 : 212 . « 3 » البيان : 57 . « 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 44 . « 5 » حكاه عنهم الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 58 .