منها : * ( الجلوس في الشوارع ) * فعن الخصال بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام في جملة حديث قال : « لا تبل على المحجّة ولا تتغوّط عليها » « 1 » .
وصحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : أين يتوضّأ الغرباء ؟ قال : يتّقى شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور » « 2 » . * ( و ) * منه يستفاد كراهة الجلوس في * ( المشارع وتحت الأشجار المثمرة ) * وفي بعض الروايات عبّر بمساقط الثمار « 3 » وفي النبويّ برواية السكوني : « تحت شجرة فيها ثمرتها » « 4 » وظاهره الاختصاص بما فيه الثمرة بالفعل ، وهو أخصّ من الأوّلين .
نعم ، في المحكيّ عن العلل عن الباقر عليه السلام : « إنّ لله تعالى ملائكة وكَّلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلَّا ومعها ملك من الله تعالى يحفظها وما كان فيها ، ولولا أنّ معها من يمنعها لأكلها السباع وهو أمّ الأرض إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنّما نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أن يضرب أحد من المسلمين خلاه ، تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت ، لمكان الملائكة الموكَّلين بها ، قال : ولذلك يكون للشجرة « 5 » والنخل
هامش
« 1 » الخصال : 635 ، حديث الأربعمائة ، والوسائل 1 : 231 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 12 .
« 2 » الوسائل 1 : 228 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .
« 3 » الوسائل 1 : 228 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
« 4 » الوسائل 1 : 228 ، الباب 15 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
« 5 » في « ع » : تكون الشجرة والنخلة أنسا ، وهكذا في سائر النسخ ، إلَّا أنّ فيها بدل « أنسا » : « نساء » والظاهر أنّها مصحّفة ، وما أثبتناه من المصدر . والأنس - بالفتح - :
ما يأنس به الإنسان ، وفي الصحاح : الأنس : خلاف الوحشة ، وهو مصدر قولك :
أنست به - بالكسر - أنسا وأنسه ، انظر الصحاح 3 : 906 .