إلَّا أن يقال : إنّ الأمر دائر بين إرادة التعميم من « البعر » وبين إرادته من « الروث » فيسقط الاستدلال ، فافهم .
ويشهد للتعميم الاستدلال في المنتهى « 1 » بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من استنجى بعظم أو رجيع فهو بريء من محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » « 2 » . * ( ولا ) * يجوز الاستنجاء ب * ( المطعوم ) * أيضا إجماعا على ما عن صريح الغنية « 3 » وظاهر المنتهى « 4 » لفحوى تعليل الحكم في العظم والروث بأنّهما طعام الجنّ ، وبذلك كلَّه يمكن دعوى انجبار ما عن دعائم الإسلام :
« نهوا عليهم السلام عن الاستنجاء بالعظم والبعر وكلّ طعام » « 5 » فإنّ أخبار هذا الكتاب من المراسيل القابلة للانجبار .
لكن عن البحار - بعد نقل هذا الكتاب وأحوال مصنّفه - : أنّ أخبار هذا الكتاب يصلح للتأييد والتأكيد « 6 » وأنكر صاحب الحدائق على هذا الكتاب « 7 » .
ويفهم من الحكم في المطعوم تحريم الاستنجاء بكلّ محترم يلزم من الاستنجاء به هتك حرمته وإن لم يلزم ذلك من مطلق تنجيسه ، فإن للاستنجاء خصوصية في الإهانة .
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 279 .
« 2 » سنن أبي داود 1 : 10 ، الحديث 36 ، وفيه : « برجيع دابّة أو عظم ، فانّ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منه بريء » .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 .
« 4 » المنتهى 1 : 278 .
« 5 » تقدّم في الصفحة : 469 .
« 6 » البحار 1 : 38 ( توثيق المصادر ) .
« 7 » الحدائق 2 : 44 .