بشرط القرينة ، مثل نسبته إلى الحجر فقط ، كما في قول الفقهاء : « إذا لم ينق المخرج بثلاثة أحجار وجب الزائد » وقد عرفت أنّ شيئا من المعنيين لا يلائم إرادة العموم من « الاستنجاء » .
هذا كلَّه مضافا إلى معارضته بما دلّ على وجوب الثلاثة .
فيمكن حمل الحسنة « 1 » على نفي التحديد في الطرف الزائد على الثلاثة إذا لم ينق بها ، ويحال التحديد في طرف الناقص على ما هو الغالب من عدم النقاء بما دون الثلاثة .
لكنّ الإنصاف - حينئذ - أنّ حمل تلك الأخبار على الغالب من عدم النقاء بما دون الثلاثة أظهر ، فالعمدة ما عرفت من عدم عموم الرواية للاستجمار .
وأمّا رواية يونس بن يعقوب : فمورد السؤال فيها الوضوء وهو ظاهر في التطهير بالماء ، كما يدلّ عليه الرواية المتقدّمة سابقا « 2 » من « أنّ الناس كانوا يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثمّ أحدث الوضوء » وحينئذ فالمراد ذهاب الغائط بالماء .
وإنّما عبّر فيه بالإذهاب وفي الذكر بالغسل ، للاستهجان بذكر الدبر دون الذكر ، كما لا يخفى ، أو لأنّ اللازم « 3 » في تطهير المخرج هو الإذهاب عينا وأثرا دون مجرّد الغسل المجامع لبقاء الأثر ، أو للتوسّع في العبارة .
وبالجملة : فليس في العدول من « الغسل » إلى « الإذهاب » ظهور في إرادة الإذهاب ولو بالاستجمار ولو بجمر واحد ، بحيث يزاحم ظهور لفظ
هامش
« 1 » أي حسنة ابن المغيرة ، المتقدّمة في الصفحة : 455 .
« 2 » المتقدّمة في الصفحة : 453 - 454 .
« 3 » في النسخ : إنّ اللازم ، صححناه للسياق .