وظاهر المبسوط « 1 » والكافي « 2 » والمحكيّ عن المراسم « 3 » وصريح الفاضلين « 4 » والشهيدين « 5 » وغيرهم بل عن جماعة أنّه المشهور « 6 » وفي شرح الجمل للقاضي وعدد الأحجار عندنا ثلاثة لا يقتصر على أقلّ منها « 7 » .
ويكفي لهم - قبل ظاهر الأخبار المتقدّمة - الأصل ، لعدم إطلاق حاكم عليه في المقام ، عدا ما يتراءى من حسنة ابن المغيرة المتقدّمة : « قلت : هل للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمّة - أو » حتّى ينقي ما ثمّة « كما في بعض النسخ - قلت : ينقي ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها » « 8 » وموثّقة يونس بن يعقوب أو صحيحته : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الَّذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 9 » .
وفي الأوّل : أنّ الظاهر كون مورد السؤال الاستنجاء بالماء لغلبة وجوده بل استعماله في تلك الأزمنة المتأخّرة عن زمن الصحابة والتابعين ، ولأنّ « النقاء » هنا وإن كان لغة « النظافة » الَّتي هي صفة المحلّ ، لكن استناده
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 16 .
« 2 » الكافي في الفقه : 127 .
« 3 » المراسم : 32 .
« 4 » المعتبر 1 : 129 ، المنتهى 1 : 272 .
« 5 » الدروس 1 : 89 ، روض الجنان : 24 .
« 6 » مثل السيّد في المدارك 1 : 168 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 2 : 34 ، وفي المستند 1 : 65 ، بل نسبه جماعة إلى المشهور ، وفي الجواهر 2 : 36 حكاية الشهرة عليه عن جماعة .
« 7 » شرح جمل العلم والعمل : 60 .
« 8 » الوسائل 1 : 227 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
« 9 » الوسائل 1 : 223 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .