تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لا خلاف فيه « 1 » . ويكفي ذلك - بعد الأصل - لانجبار الخبر العامّيّ المرويّ في المعتبر والمنتهى عن الجمهور عن عليّ عليه السلام : « إنّكم كنتم تبعرون بعرا واليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء الأحجار » « 2 » وقوله عليه السلام : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محلّ العادة » « 3 » والروايتان وإن كانتا عامّيّتين ، إلَّا أنّ استدلال الخاصّة بهما كاف في انتظامهما في تلك الأخبار ، خصوصا مع ما رواه الشيخ قدّس سرّه في العدّة عن الصادق عليه السلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما يروى عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ عليه السلام » « 4 » . وبذلك كلَّه يمكن تقييد ما سيجيء من إطلاق أخبار الاستجمار ، والاستغناء عن دعوى انصراف تلك الإطلاقات إلى صورة عدم التعدّي حتّى يرد عليه - مضافا إلى منع الانصراف - أنّ اللازم من ذلك الاقتصار في الحكم بطهارة ماء الاستنجاء أيضا على هذا المنصرف ، مع أنّ جماعة منهم - كالشهيدين « 5 » وغيرهما « 6 » - صرّحوا بما يقتضيه إطلاق غيرهم أيضا : من عدم الفرق هناك بين صورتي التعدّي وعدمه مستندين في ذلك إلى الإطلاق ، فلا يقال : إنّ المستند هناك لعلَّه الإجماع والانصراف بحاله ، فيؤخذ به هنا . نعم ، لو بني على طرح الخبرين - بناء على ما ذكره صاحب الحدائق
هامش
« 1 » الانتصار : 16 . « 2 » المعتبر 1 : 128 والمنتهى 1 : 268 . « 3 » المعتبر 1 : 128 . « 4 » عدّة الأصول 1 : 379 . « 5 » الدروس 1 : 122 وروض الجنان : 160 . « 6 » كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 129 ، والسيّد في المدارك 1 : 124 .