تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وتوضيح الردّ : أنّ الرطوبة المجرّدة الموجودة بعد المسح بالأحجار يجب قلعها إجماعا ، وعند الغسل لا تتميّز رطوبة المجرّدة من أثر النجاسة عن رطوبة الماء المستعمل في قلع الجرم ، إلَّا أن يراد رطوبة حاصلة من ملاقاة ماء الغسل لأجزاء لطيفة من الجرم ممتازة عن رطوبة نفس الماء وتبقى ناشفة عند قلع الجرم بغير الماء . وعن بعض : أنّها « 1 » النجاسة الحكمية الباقية بعد إزالة العين « 2 » فيكون إشارة إلى تعدّد الغسل ، ولعلَّه استفاد ذلك من ذيل رواية ابن أبي العلاء المتقدّمة « 3 » المشعرة بأنّ النظافة في نظر الشارع غير إزالة العين . وهذا التفسير في غاية الضعف ، لأنّ النجاسة الحكمية بعد زوال العين حكم شرعيّ وزوالها عبارة عن طهارة المحلّ شرعا ، فكيف يجعل في كلمات الأصحاب حدّا للغسل ؟ مع أنّ التعدّد في الاستنجاء من الغائط منفيّ إجماعا - على ما تقدّم عن المنتهى « 4 » - فكيف يحمل عليه كلام من صرّح بأنّه لا حدّ للاستنجاء إلَّا النقاء « 5 » . وفي كشف الغطاء : أنّ المراد بالأثر الأجزاء الَّتي لا تحسّ « 6 » . والظاهر : أنّه أراد عدم الإحساس بالبصر للطافتها وإن أحسّ بها باللمس ، وإلَّا فمن أين يعلم بقاؤها وزوالها ، فيرجع إلى التفسير الأوّل ، وهو أوضح التفاسير .
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والمناسب : أنّه . « 2 » نسبه الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 19 إلى بعض المفسّرين ولم يسمّه . « 3 » تقدّمت في الصفحة : 446 . « 4 » تقدّم في الصفحة : 445 . « 5 » مثل المحقّق في المعتبر 1 : 127 ، والسيّد في المدارك 1 : 165 . « 6 » كشف الغطاء : 115 .
كتاب الطهارة — صفحة 448 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم