نعم ، يبقى الكلام في الدليل على وجوب إزالتها « 1 » ، فإن كان صدق « الغائط » عليها أو عدم صدق « النقاء » المحدّد به الاستنجاء في الرواية السابقة مع وجودها ، ففيه - مع إمكان منع الأمرين - أنّ اللازم من الثاني عدم تحقّق النقاء في الاستجمار مع اشتراط حصوله فيه إجماعا ، ومن الأوّل كون أجزاء الغائط الموجودة المحسوسة ولو باللمس طاهرة ، لاتّفاق أصحابنا ظاهرا - كما ستعرف - على طهارة المحلّ بعد الاستجمار ، وهو مخالف للأدلَّة القطعية الدالَّة على نجاسة الغائط « 2 » .
اللهمّ إلَّا أن يمنع صدق « الغائط » عليها ويلتزم بوجوب إزالتها في الغسل لأدلَّة الغسل الظاهرة - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - في إذهاب الأثر والتنظيف العرفيّ ، وهو المراد ب « النقاء » في حسنة ابن المغيرة ورواية ابن أبي العلاء المتقدّمتين « 3 » .
ويؤيّد ذلك أنّ الواجب في الاستنجاء هو إذهاب الغائط إجماعا ونصّا في موثّقة يونس بن يعقوب - المتقدّمة « 4 » - فلو كان الأثر غائطا لزم مخالفة النصّ . * ( و ) * كيف كان : فلا إشكال في أنّه * ( لا اعتبار بالرائحة ) * المجرّدة الَّتي من قبيل العرض الباقي في محلّ النجاسة واليد بلا خلاف ، لقوله عليه السلام في حسنة ابن المغيرة : « قلت : ينقي ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والمناسب تذكير الضمير لرجوعه إلى « الأثر » وكذا الكلام في الضمائر الآتية ، إلَّا أن يقال : مرجع الضمير كلمة « الأجزاء » الواقعة في العبارة المنقولة عن كشف الغطاء .
« 2 » يأتي في الركن الرابع في أدلَّة نجاسة البول والغائط .
« 3 » تقدّمتا في الصفحة : 446 .
« 4 » تقدمت في الصفحة : 445 .