وهذا غير ما نحن فيه ، وهو أنّه إذا فرض العلم بعدم صدور الحدث من الشخص يجوز له الدخول في الصلاة وإن لم يتوضّأ .
وأمّا ما ذكر من الفرع : فهو على تقدير تسليم الأصل غير متوجّه ، فإنّه قد ورد : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 1 » وأنّ « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » وقال تعالى * ( لا يَمَسُّه ُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 3 » فاشترك الغايات الثلاث في اعتبار الطهارة فيها ، فما الَّذي يباح بدون الطهارة ؟
فالتحقيق : أنّ الطهارة والحدث من قبيل الطهارة والخبث والموت والتذكية وغيرهما من الأعدام المقابلة للملكات ، بل الطهارة والقذارة لغة أيضا كذلك .
ثمّ إنّه يعبّر عن هذه الأمور بالنواقض فإن أريد الناقض بالشأن وأضيف الناقض إلى الطهارة الصغرى أو إلى الوضوء الموجب لها - ولو شأنا - كان مساويا للسبب ، لدخول الحدث ممّن لم يتطهّر أصلا ومن المحدث ، وخروج الجنابة وأخواتها .
ولا فائدة مهمّة في تحقيق العنوان الجامع المانع لهذه الأمور ، وإنّما المهمّ التعرّض لتفصيلها . * ( وهي ستّة : ) * ثلاثة منها : * ( خروج البول ) * وما في حكمه من البلل الخارج بعده مع عدم الاستبراء * ( والغائط ) * وهو معروف ، ومع الشكّ يرجع إلى الأصل * ( والريح . ) * ولا إشكال ولا خلاف في إيجاب هذه للوضوء إذا خرجت
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 261 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .
« 2 » عوالي اللئالي 2 : 167 ، الحديث 3 .
« 3 » الواقعة : 79 .