الفصل * ( الأوّل ) *
* ( في الأحداث الموجبة للوضوء ) *
والحدث هنا اسم مصدر أو مصدر ، وقد يطلق مسامحة على العين كالبول والغائط ، وقد يطلق على الحالة الحاصلة عقيب ذلك ، فيقال : إنّ الوضوء رافع للحدث .
والمراد بالموجب سبب الوجوب لا فاعله ، لأنّه الشارع ، والمراد الوجوب الشرعي ، ويحتمل إرادة اللغوي ، وهو الثبوت في الشريعة ولو على وجه الاستحباب ، فيكون مرادفا للسبب .
وحصره في الستّة مبنيّ على إرادة ما يوجب خصوص الوضوء ، فيخرج ما أوجبه مع الغسل .
والمراد الموجب بالشأن ، فيدخل حدث المحدث وغير المميّز .
وعلى كلّ حال ، فإطلاق الموجب والسبب على الأمور المذكورة يدلّ على أنّ المكلَّف في نفسه لا يثبت عليه وضوء شرعا ، فلو فرض مكلَّف لم يحدث منه حدث لم يجب عليه الوضوء وجاز له الدخول في الصلاة لعدم
كتاب الطهارة — صفحة 393
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٩٣