تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والاستحالة ، وقد قال السيّد بطهارة كلّ جسم صقيل بزوال عين النجاسة مستدلَّا بأنّ الغرض زوال العين « 1 » وقد ذكر الشيخ في التهذيب والاستبصار أنّه إذا مضى على عظم الميتة سنة لم يجب غسل الثوب منه « 2 » . ومعلوم : أنّ المراد صورة رطوبة الثوب ، وهو وإن كان ضعيفا ، إلَّا أنّ المقصود من ذكره الاستيناس . وقد جزم جماعة كالشهيدين « 3 » والمحقّق الثاني في الجعفرية « 4 » وشارحيها « 5 » وصاحب الموجز « 6 » وشارحه « 7 » على ما اخترناه حيث عدّوا زوال العين من المطهّرات في الحيوان . إلَّا أن يقال : إنّه لا ثمرة يترتّب على الحكم بنجاسة الحيوان بملاقاة عين النجاسة ، لأنّ آثار النجاسة ما دامت العين مستندة إليها ، ومع زوالها فالمفروض الطهارة ، فيقوى أن يكون مراد من حكم بالطهارة بزوال العين عدم انفعاله بالملاقاة نظير حكمهم بطهر البواطن . لكنّه مدفوع بأنّ عدم ظهور الثمرة لا يقتضي رفع اليد عن القواعد ، فإذا اقتضت القاعدة العمل بالعموم في انفعال كلّ ملاقي للنجس وجب القول
هامش
« 1 » حكى عنه في المعتبر 1 : 450 من دون ذكر الاستدلال ، وكذا في المختلف 1 : 492 . « 2 » التهذيب 1 : 276 ، ذيل الحديث 813 ، والاستبصار 1 : 192 ، ذيل الحديث 672 . « 3 » الشهيد الأوّل في البيان : 93 والألفية : 49 ، والشهيد الثاني في المقاصد العلية ، على ما حكاه عنها في مفتاح الكرامة 1 : 191 . « 4 » رسائل المحقّق الكركي 1 : 97 . « 5 » لا توجد لدينا شروح الجعفرية . « 6 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) 1 : 61 . « 7 » كشف الالتباس ( مخطوط ) : 111 .