* ( ويكره سؤر ) * الحيوان * ( الجلَّال ) * وهو المتغذّي بعذرة الإنسان إلى حدّ يحرم لحمه على الوجه المذكور في باب الأطعمة والأشربة ، لإطلاق ما تقدّم في سؤر كلّ طاهر وإن حرم أكله بناء على طهارة الجلَّال .
وعن الشيخ « 1 » والسيّد « 2 » وابن الجنيد « 3 » النجاسة . واستدلّ لهم بعدم خلوّ لعابه عن النجاسة ونقض ببصاق شارب الخمر « 4 » . * ( و ) * كذا سؤر * ( آكل الجيف ) * لعين ما ذكر في الجلَّال مع حلَّية أكل بعض أفراده .
لكنّ الحكم فيهما كغيرهما من الحيوانات الطاهرة المزاولة للنجاسات مقيّد بما * ( إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ) * أو المتنجّس وعبّر بعضهم بأثرها « 5 » والمراد أثره الحسّي لا الشرعيّ ، ففي عبارات الكلّ دلالة على عدم اعتبار طهارة موضع الملاقاة بعد ملاقاة النجاسة بالماء المطهّر ، وأنّه لا يجري هنا استصحاب تنجّس موضع الملاقاة وإن علم عدم وجود المطهّر ، وهو إجماع .
نعم ، حكي عن النهاية اعتبار احتمال حصول طهارته بوروده على كثير مطلق أو ورود المطر أو القليل عليه « 6 » إلَّا أنّ المشهور - كما ادّعاه في
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 10 .
« 2 » قال المحقّق - بعد نسبة القول بالكراهة إليه في جمل العلم والعمل - : « واستثناه من المباح في المصباح » ، انظر المعتبر 1 : 97 .
« 3 » حكاه عنه في المختلف 1 : 229 .
« 4 » كما في مشارق الشموس : 268 .
« 5 » كالشيخ في النهاية : 5 .
« 6 » نهاية الإحكام 1 : 239 .