وظاهرهم اعتبار القلَّة في الماء . والذي يستفاد من الأخبار إطلاقه على الكثير ، مثل قوله عليه السلام : « لا يشرب سؤر الكلب إلَّا إذا كان حوضا كبيرا يستقى منه » « 1 » وهو أيضا ظاهر التذكرة « 2 » والمحكيّ عن الهداية « 3 » . وكذا إطلاقه على بقية الطعام كما في النهي عن أكل سؤر الفأرة « 4 » وقول أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الهرّ سبع ولا بأس بسؤره ، وإنّي لأستحيي من الله أن أدع طعاما لأنّ الهرّ أكل منه » « 5 » فإنّ الاستشهاد قرينة عموم السؤر للمأكول .
والظاهر من بعض الأخبار عدم اختصاصه بمباشرة الفم ، لقوله عليه السلام في خبر العيص : « لا توضّأ من سؤر الحائض ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثمّ تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يغتسل هو وعائشة في إناء واحد » « 6 » .
وكيف كان : فأسآر الحيوانات * ( كلَّها « 7 » طاهرة عدا سؤر ) * ما كان نجس العين أي * ( الكلب والكافر والخنزير ، و ) * لذا كان * ( في سؤر المسوخ تردّد ) * للمصنّف من جهة التردّد في نجاستها * ( و ) * لكن * ( الطهارة ) * عنده فيها * ( أظهر . ) *
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 163 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 .
« 2 » التذكرة 1 : 39 .
« 3 » الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 .
« 4 » الوسائل 1 : 172 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 .
« 5 » الوسائل 1 : 164 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .
« 6 » الوسائل 1 : 168 ، الباب 7 من أبواب الأسئار ، الحديث الأوّل ، وفيه : سألته عن سؤر الحائض ، فقال : « ألا توضّأ منه إلخ » وفي الكافي : « لا توضّأ منه » ، وفي التهذيبين « يتوضّأ منه » ، انظر الكافي 3 : 10 ، الحديث 2 ، والتهذيب 1 : 222 ، الحديث 633 ، والاستبصار 1 : 17 ، الحديث 31 .
« 7 » في الشرائع : وهي كلَّها .