* ( ومن عدا الخوارج ) * لكونهم نواصب * ( والغلاة من أصناف المسلمين ) * إذا لم ينكر ما علم أو علم بالضرورة كونه من الدين * ( طاهر الجسد والسؤر ) * وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى .
والتلازم بين الجسم والسؤر في الطهارة هو المشهور ومقتضى الأدلَّة ، إلَّا أنّ ظاهر السرائر نجاسة سؤر ما يمكن التحرّز عنه من حيوان الحضر غير الطير والمأكول اللحم « 1 » . والظاهر إرادته عدم جواز الاستعمال ، كما يظهر من كلامه في باب النجاسات « 2 » فيوافق ما في المبسوط « 3 » والمهذّب « 4 » من منع الاستعمال فهم ينكرون التلازم بين طهارة السؤر وجواز استعماله وإن حكى في المعتبر « 5 » عن المبسوط النجاسة ، لكنّه تسامح في التعبير . ويمكن إرادة حقيقة النجاسة ، لأنّ مرجعها إلى منع الاستعمال . ومستند الشيخ - على ما ذكره في الاستبصار - قوله عليه السلام : « كلّ ما أكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » « 6 » فانّ مفهومه - بناء على القول بمفهوم الوصف أو المبتدأ المتضمّن معنى الشرط - يدلّ على أنّ السبب المنحصر والعلَّة التامّة في جواز الوضوء بسؤر المأكول كونه مأكولا ، فإذا انتفى هذا الوصف عن حيوان في أوّل الأمر أو بعد كونه مأكولا - كالجلَّال والموطوء - انتفى جواز الوضوء والشرب ، ولو وجد غير مأكول يجوز الوضوء بسؤره لم يكن أكل اللحم سببا منحصرا في الجواز ، لقيام غيره مقامه .
هامش
« 1 » السرائر 1 : 84 و 85 .
« 2 » السرائر 1 : 182 ، حيث استثنى رحمه اللَّه من الأسئار سؤر الكلب والخنزير فقط .
« 3 » المبسوط 1 : 10 .
« 4 » المهذّب 1 : 25 .
« 5 » المعتبر 1 : 93 .
« 6 » الاستبصار 1 : 25 ، الباب 12 ، الحديث 1 .