في أوّل الفقه « 1 » بالصحّة واعتماد الطائفة عليها وحكي عن ابن الغضائري الطاعن كثيرا في من لا يطعن فيه غيره : أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال إلَّا ما يرويه عن مشيخة ابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير « 2 » . وحكي عن السيّد الداماد إلحاق ما يرويه ابن هلال عن الكتابين بالصحاح « 3 » .
ومنها : اعتماد القمّيين على الرواية كالصدوقين وابن الوليد وسعد بن عبد الله « 4 » . وقد عدّوا ذلك من أمارات صحّة الرواية باصطلاح القدماء .
فالإنصاف : أنّ الوثوق الحاصل من تزكية الراوي خصوصا من واحد ليس بأزيد ممّا يفيده هذه القرائن ، فالطعن فيها بضعف السند كما في المعتبر « 5 » والمنتهى « 6 » مع عدم دورانهم مدار تزكية الراوي محلّ نظر .
ويؤيّد الرواية المذكورة روايات أخر ، مثل ما ورد من النهي عن الاغتسال بغسالة الحمّام ، معلَّلا ب « أنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » « 7 » فإنّ الظاهر كون سيلان كلّ واحدة من غسالات هؤلاء علَّة مستقلَّة في المنع ، إذ لا وجه لذكر الجنب مع
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والظاهر : الفقيه ، ولكن مشيخة ابن محبوب لم تذكر في الفقيه بالخصوص في الموصوفات بالصّحة ، إلَّا أن تكون مندرجة في قوله : « وغيرها من الأصول والمصنّفات » انظر الفقيه 1 : 3 .
« 2 » رجال العلَّامة الحليّ : 202 .
« 3 » الرواشح السماوية : 109 ، الراشحة الرابعة والثلاثون .
« 4 » لم ندر من أين استفاد المؤلَّف قدّس سرّه اعتماد المذكورين على خصوص الرواية ؟ انظر معجم رجال الحديث 2 : 358 .
« 5 » المعتبر 1 : 90 .
« 6 » المنتهى 1 : 135 .
« 7 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل .