تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الغسالات المذكورة في الروايات نجاستها الذاتية أو العرضية ، كما يشهد له تعليل المنع في الأخبار باشتمال غسالة الحمّام على غسالات الكفّار والنواصب وأنّه لا خلق أنجس من الكلب ، والناصب أنجس منه « 1 » فإنّ هذا كلَّه ظاهر في كون المانع هي النجاسة . هذا ، مع أنّه يظهر من بعض الأخبار أمارة الكراهة ، مثل قوله عليه السلام : « من اغتسل في الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلَّا نفسه . قلت : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، قال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب وولد الزنا والناصب - وهو شرّهما ومن كلّ خلق - ثمّ يكون فيه شفاء من العين ! . . الحديث » « 2 » . وقد سئل « 3 » عن ماء الحمّام « فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلَّا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله ، فلا يدرى فيهم جنب أم لا « « 4 » فإنّ استثناء صورة الشكّ في وجود الجنب في ماء الحمّام دليل على أنّ المنع لو كان في المستثنى فإنّما هو على وجه التنزّه . وقد يظهر من بعض الأخبار أنّ السؤال من الغسل بماء الحمّام في الأخبار من جهة النجاسة لا رفع الحدث ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثمّ جئت فغسلت رجليّ وما غسلتهما إلَّا بما لزق بهما من التراب » « 5 » وقريب منها
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 159 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 . « 2 » الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 . « 3 » كذا ، ولعلَّه سقط بعض الكلمات من العبارة . « 4 » الوسائل 1 : 111 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 . « 5 » الوسائل 1 : 111 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 358 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم