تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
منها : أنّ الراوي عنه الحسن بن فضّال ، وبنو فضّال ممّن ورد في شأنهم في الحسن - كالصحيح - عن العسكري عليه السلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » مع أنّ هذه الحسنة ممّا يمكن أن يستدلّ بها على جواز العمل بروايات مثل ابن هلال ممّا روى حال استقامة ، ولذا استدلّ بها الشيخ الجليل أبو القاسم بن روح قدّس سرّه حيث أفتى أصحابه بجواز العمل بكتب الشلمغاني ، فقال بعد السؤال عن كتبه : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السلام لمّا سئل عن كتب بني فضّال : « خذوا ما رووا . . إلخ » « 2 » . ومنها : أنّ الراوي عن ابن فضّال - هنا - سعد بن عبد الله الأشعري ، وهو ممّن طعن على ابن هلال حتّى قال : « ما سمعنا بمتشيّع يرجع من التشيّع إلى النصب إلَّا أحمد بن هلال » « 3 » وهو في شدّة اهتمامه بترك روايات المخالفين ، بحيث حكي عنه أنّه قال : « لقي إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن الرضا عليه السلام فلم يرو عنه ، فتركت روايته لأجل ذلك » « 4 » وكيف يجوز أن يسمع من ابن فضّال الفطحي ما يرويه عن ابن هلال الناصبي ، إلَّا أن يكون الرواية في كتاب معتبر مقطوع الانتساب إلى مصنّفه بحيث لا يحتاج إلى ملاحظة حال الواسطة أو محفوفة بقرائن موجبة للوثوق بها . ومنها : انّ ابن هلال روى هذه الرواية عن ابن محبوب ، والظاهر قرائته عليه في كتاب ابن محبوب المسمّى بالمشيخة الَّذي هو أحد الأصول الموصوفة
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 . « 2 » الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 239 . « 3 » كمال الدين 1 : 76 . « 4 » رجال العلَّامة الحلَّي : 197 .
كتاب الطهارة — صفحة 355 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم