تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
- وعلى نضح ما لم يصب النجاسة عليه بعد المسّ على جانبه الآخر ، والنضح ليس للاحتياط ، لعدم كفايته في الغسل قطعا ، بل هو تنظيف صوريّ تعبدي كالرشّ مع جفاف المتلاقيين . وأمّا لزوم الحرج : فإن كان من جهة كثرة الابتلاء بذلك فهو في محلّ المنع ، مع أنّ اعتبار الحرج النوعيّ مع قيام الدليل ساقط ، والحرج الشخصي مسقط لأكثر التكاليف ، ومنها الاجتناب عن الغسالة ، لا لنجاسة ما دلّ الدليل على نجاسته . وما ذكره من ابتلاء الشخص أحيانا بتطهير فيه وعدّه فيما يفعله من قطع الغسالة عن موارد نزولها من المجانين ، منقوض عليه بما لو فرض تغيّر الغسالة ، ودعوى ندرته لا تنفع ، لأنّ غرضه استهجان نفس الفعل وعدّه خارجا عن فعل العقلاء بل المتشرّعة - كما ذكره « 1 » - لا المشقّة من جهة كثرة الابتلاء ، ولا ريب أنّه لا ينبغي الاعتناء بمثل هذه الخطابيّات في رفع اليد عن القاعدة المعدودة من الأصول « 2 » في لسان مثل المحقّق والشهيد « 3 » وغيرهما من الفحول . وأمّا القول الثالث في المسألة : فهو التفصيل بين الغسلة المطهّرة وغيرها مطلقا ، سواء كان في الثوب أو البدن أو الإناء ، ولو في ولوغ الكلب ، وهو المحكيّ صريحا عن العلَّامة الطباطبائي « 4 » وكلّ من قال : بأنّ الغسالة كالمحلّ بعدها .
هامش
« 1 » إشارة إلى ما نقله عن صاحب الجواهر ، انظر الصفحة : 331 . « 2 » أي قاعدة « تنجيس القليل بالملاقاة » . « 3 » تقدّم كلامهما في الصفحة : 321 . « 4 » المصابيح ( مخطوط ) : 106 في الجواب عن حجّة المرتضى .