تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عنه ليس منفصلا من الغسلة المطهّرة ، فحكمه كالمنفصل من الغسلة الأولى ، بل هو أشدّ منه . بل لا ينبغي أن يكون محلَّا للنزاع ، لأنّ النزاع في المنفصل عن الغسل المؤثّر في التطهير الشرعي الواجب كونه بالماء المطلق الطاهر ، والمنفصل قبل زوال العين إنّما انفصل عن غسلة غير معتبرة في نظر الشارع ، لعدم إفادتها إلَّا زوال العين الَّذي يحصل بالماء المضاف والنجس والمسح بجسم طاهر أو نجس ، ولذا احتاج الثوب بعده إلى غسلتين لكن يكفي في الأولى منهما استمرار الصبّ الأوّل آنا ما بعد زوال العين . وممّا يشهد بخروج هذا الماء عن محلّ النزاع أنّ من جملة الأقوال في هذه المسألة القول بأنّ الغسالة كالمحلّ بعدها « 1 » وجعلوا هذا القول مقابلا للقول بكونها كالمحلّ قبل الغسل ، ومن المعلوم : أنّ هذا الماء المنفصل قبل زوال العين لا فرق بين أن يكون كالمحلّ بعده أو قبل الغسل ، لأنّ المحلّ بعده على ما كان عليه . وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ الماء المنفصل عن المحلّ ينقسم باعتبار حالات المحلّ إلى أقسام أربعة : لأنّه إمّا أن ينفصل قبل زوال العين عن المحلّ أو بعده ، وعلى الثاني فإمّا أن يكون واردا على المحلّ قبل الحكم بطهارته أو بعده ، وعلى الأوّل منهما فإمّا أن لا يحصل به طهارة المحلّ أو يحصل . فالأوّل : قد عرفت هنا أنّه لا ينبغي التأمّل في نجاسته ، بل لا ينبغي أن يكون محلَّا للخلاف ، لعدم جريان شيء من أدلَّتهم فيه عدا منع عموم أدلَّة
هامش
« 1 » انظر مفتاح الكرامة 1 : 90 و 92 .
كتاب الطهارة — صفحة 336 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم