الانفعال ، وهو في مثل هذا الفرد كما ترى ! والثاني : قد عرفت سابقا أنّ الظاهر من المبسوط والخلاف والمعتبر والمنتهى والناصريّات « 1 » والسرائر أنّ محلّ الخلاف غيره « 2 » . لكن ظاهر بعض وصريح آخرين وجود القول به « 3 » .
والثالث : هو المتيقّن من محلّ النزاع ، وقد نفينا البعد عن القول بطهارته « 4 » بناء على منع عموم أدلَّة الانفعال بالملاقاة - بل سائر الأدلَّة - للملاقاة الَّتي يحصل بها الطهارة . وعلى هذا فالمنفصل من الثوب قبل تمام عصره من الثانية نجس لبقاء المحلّ حين الملاقاة على النجاسة وعدم زوالها بها .
وأمّا الرابع : وهو الوارد على المحلّ بعد الحكم بطهارته ، فلا ينبغي الإشكال ولا الخلاف في طهارته ، لعدم المقتضي للنجاسة .
لكن في الروض : أنّ الشهيد قدّس سرّه في حاشية منه على ألفيّته حكى عن بعض الأصحاب قولا بأنّ الغسالة كالمحلّ قبل الغسل وإن حكم بطهارة المحلّ بل وإن ترامت الغسلات لا إلى نهاية ، محتجّا بأنّه ماء قليل لاقى نجسا ، وبيانه : أنّ تطهير المحلّ بالقليل على خلاف الأصل المقرّر من نجاسة القليل بالملاقاة ، فيقتصر فيه على موضع الحاجة ، وهو المحلّ دون الماء . ثمّ قال : ويدفعه حكم الشارع بالطهارة بعد تمام الغسلات فلا اعتبار بما يحصل
هامش
« 1 » في « ألف » و « ب » : بل الناصريات .
« 2 » راجع الصفحة : 323 - 324 .
« 3 » انظر المدارك 1 : 122 .
« 4 » راجع الصفحة : 334 وما بعدها .