تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الغسلة الأولى ، تأتي إن شاء الله تعالى « 1 » . ويدلّ على المختار وجوه : أحدها : الإجماعان المنقولان « 2 » المعتضدان بالشهرة المحقّقة ، على ما عرفت . الثاني : عموم أدلَّة انفعال الماء القليل ، مثل قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 3 » وتوهّم عدم العموم في المفهوم من جهة صيرورة « الشيء » نكرة في سياق الإثبات وأنّ ارتفاع السلب الكلي في المنطوق أعمّ من الإيجاب الكلي في المفهوم ، كما في قولك : « إذا خفت من الله فلا تخف من أحد » و « إن جاءك زيد فلا تكرم أحدا » مدفوع : أوّلا : بأنّ مقتضى القاعدة إفادة المفهوم في هذه للموجبة الكلَّية ، لأنّ انتفاء الحكم عن كلّ واحد من الأفراد في طرف المنطوق إذا فرض استناده إلى وجود الشرط الَّذي هو ظاهر في العلَّية التامّة المنحصرة - على ما هو المفروض من القول بحجّية مفهوم الشرط - لزم عقلا من ذلك أنّ كلّ فرد منها إذا انتفى الشرط يثبت له الحكم المنفيّ في المنطوق ، وهذا واضح جدّا . نعم ، لو استفيد من المنطوق كون الشرط علَّة للحكم العامّ بوصف العموم - وبعبارة أخرى : علَّة لعموم الحكم - كان المنفيّ في المفهوم هو ذلك الحكم الثابت للحكم العامّ بوصف العموم ، فيكفي ثبوته لبعض الأفراد ، لكنّ العموم في السالبة الكلَّية ليس من قيود السلب حتّى يكفي في انتفائه انتفاء قيده ، ولا يصلح أن يكون من قيود المسلوب ، وإلَّا لم يكن السلب كلَّيا . نعم ، لو قامت
هامش
« 1 » انظر الصفحة : 323 ، 324 . « 2 » تقدّم نقلهما عن المعتبر والتحرير في الصفحة : 316 . « 3 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .