فالمقام أولى .
ويدلّ عليه رواية عبد الله بن سنان : « الماء الَّذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه » « 1 » لكن في دلالتها - بعد الإغماض عن سنده - نظر من حيث اقترانه بالماء المستعمل في رفع الجنابة ولا نقول فيه بالمنع . لكن يمكن حملها على نجاسة المحلّ ، كما في التذكرة « 2 » .
ومن الغريب ! ما في المبسوط - في اغتسال الجنب ترتيبا - أنّه إن كان على بدنه نجاسة أزالها ثمّ اغتسل ، فإن خالف واغتسل أوّلا فقد ارتفع حدث الجنابة وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها « 3 » انتهى .
وهل هو * ( ينجس « 4 » سواء تغيّر ب ) * عين * ( النجاسة أو لم يتغيّر ) * أو طاهر مع عدم التغيّر فيه ؟ أقوال متكثّرة باعتبار ظاهر كلمات الأصحاب .
واعلم أنّ هذا الخلاف بعد الاتّفاق على نجاسة الماء القليل بملاقاة النجاسة وإن ورد عليها . أمّا لو قلنا بعدم نجاسة القليل مطلقا كالعماني « 5 » أو مع وروده عليها كالسيّد في ظاهر الناصريّات « 6 » والحليّ في ظاهر كلامه عند حكاية ذلك عن السيّد « 7 » فلا يعقل إنكار الطهارة بما يرد على المتنجّس
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 155 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 13 .
« 2 » التذكرة 1 : 35 .
« 3 » المبسوط 1 : 29 .
« 4 » في الشرائع : نجس .
« 5 » نقل عنه المحقّق في المعتبر 1 : 48 .
« 6 » الناصريّات ( الجوامع الفقهية ) : 215 .
« 7 » السرائر 1 : 181 .