لتطهيره ، كما هو محلّ النزاع . وبالجملة : فالخلاف في استثناء الغسالة من كلَّية انفعال الماء القليل مطلقا ، فعدّ مثل العماني والسيّد والحلَّي من القائلين بالطهارة - كما وقع من كاشف الالتباس « 1 » حيث نسب القول بالطهارة في محلّ الخلاف إلى شيوخ المذهب ، قال : كابن عقيل والشيخ والسيّد وابن إدريس - لا وجه له إلَّا إرادة تكثير سواد أهل هذا القول . نعم ، لو خصّ بالسيّد والحليّ الطهارة بالماء الوارد للإزالة كان لما ذكر وجه .
والأقوى النجاسة وفاقا للفاضلين « 2 » وأكثر من تأخّر عنهما « 3 » وحكي عن الإصباح « 4 » وظاهر المقنع « 5 » . وفي الذكرى عن ابن بابويه وكثير من الأصحاب عدم جواز استعمال الغسالة « 6 » وظاهر إطلاقه النجاسة . وفي التحرير والمعتبر - في باب غسل المسّ - الإجماع على نجاسة المستعمل في الغسل إذا كان على البدن نجاسة « 7 » .
واختلف قول الشيخ قدّس سرّه لكن ظاهره في مواضع من المبسوط اختيار هذا القول :
أحدها : في المستعمل ، حيث إنّه بعد الحكم بأنّه طاهر مطهّر من الخبث لا من الحدث قال : هذا إذا كانت أبدانهما خالية عن نجاسة ، فإن كان عليها
هامش
« 1 » كشف الالتباس ( مخطوط ) : 26 .
« 2 » المحقّق في المعتبر 1 : 90 ، والعلَّامة في القواعد 1 : 186 وغيره .
« 3 » منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 59 والشهيدان في اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 1 : 310 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 285 .
« 4 » إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) 2 : 4 .
« 5 » المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 3 .
« 6 » الذكرى : 9 .
« 7 » التحرير 1 : 6 ، والمعتبر 1 : 351 .