تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شيء من نجاسة فإنّه ينجّس الماء ولا يجوز استعماله بحال « 1 » انتهى . والثاني : في باب تطهير الثياب ، قال : وإذا ترك تحت الثوب النجس إجّانة وصبّ عليه الماء وجرى الماء في الإجّانة لا يجوز استعماله لأنّه نجس « 2 » انتهى . الثالث : في باب الصلاة في حكم الثوب والبدن والأرض ، قال : والماء الَّذي تزال به النجاسة نجس ، لأنّه ماء قليل خالطه نجاسة ، وفي الناس من قال : ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه ، بدلالة أنّ ما يبقى في الثوب جزء منه وهو طاهر بالإجماع ، فما انفصل عنه فهو مثله ، وهذا قويّ والأول أحوط ، والوجه فيه أن يقال : إنّ ذلك عفي عنه للمشقّة « 3 » انتهى . ومراده بالأحوط ليس مجرّد الاحتياط المستحبّ ، وإلَّا لم يحتج إلى إبطال دليل الطهارة بقوله : « والوجه فيه . . إلخ » فالتعبير به لكون دليل الحكم مطابقا للاحتياط ، وإلَّا فليس المبسوط رسالة عملية للعوام يرشدهم فيها إلى الاحتياطات المستحبّة المختفية عليهم لعدم الاطَّلاع على الخلاف في المسألة ، وهو واضح ، ويزيده وضوحا تتبّع مثل هذه الموارد من المبسوط . وعلى هذا فقوله : « وهو قويّ » مجرّد تقوية قد ردّها بقوله : « والوجه فيه . . إلخ » ومذهبه النجاسة ، وفي نسبة القول بالطهارة إلى بعض الناس إشعار بعدم القائل بها من الخاصّة . وله قدّس سرّه عبارات أخر يظهر منها قوله بالطهارة مطلقا أو في ما عدا
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 11 . « 2 » المبسوط 1 : 37 . « 3 » المبسوط 1 : 92 .