الاستعمالات . ويمكن أن يقال : إنّ النهي للإرشاد ، كما ذكره أوّلا في الروض معلَّلا بأنّ المصلحة دنيوية فلا ينافي رجحان الفعل لمصلحة أخروية . وفيه - مع منع رجوع دفع الضرر الدنيوي إلى المصلحة الدنيوية ومنافاة ذلك لحكم الأصحاب قاطبة بالكراهة الظاهرة في المصطلحة - أنّه لا يصلح وجها للحكم بالكراهة مع الانحصار ، لأنّ النهي الإرشادي لا يخلو عن طلب الترك - كما في نواهي المريض وأوامره - وإن كان لا يترتّب على موافقتها ومخالفتها سوى خاصية نفس المأمور به والمنهيّ عنه الموجودة مطلقا حتّى حال أمر الشارع بمخالفتها - كما فيما نحن فيه - فإنّ الموجود هنا مصلحة الطلب الإرشادي لا نفسه . * ( و ) * تكره الطهارة * ( بماء أسخن « 1 » بالنار ) * لكن * ( في ) * خصوص * ( غسل الأموات ) * إجماعا محكيّا عن غير واحد « 2 » لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يسخّن الماء للميّت » « 3 » و « لا تعجّل له النار » « 4 » ونحوها رواية يعقوب بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام « 5 » . وقوله عليه السلام : « لا يقرب الميّت ماء حميما » « 6 » .
هامش
« 1 » كذا في الشرائع ، وفي النسخ : بماء المسخّن .
« 2 » ادّعاه الشيخ في الخلاف 1 : 692 ، كتاب الجنائز ، المسألة : 470 . والعلَّامة في المنتهى : 430 ( الطبعة الحجرية ) وحكاه في مفتاح الكرامة 1 : 97 عن الدلائل أيضا .
« 3 » الوسائل 2 : 693 ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 4 » كأنّ المؤلَّف قدّس سرّه زعم أنّ هذه القطعة وردت في ذيل رواية زرارة ورواية يعقوب بن يزيد الآتية ، كما سيأتي التصريح منه بذلك ، لكنّه وردت في ذيل رواية يعقوب بن يزيد فقط ، لاحظ المصادر الحديثية .
« 5 » الوسائل 2 : 693 ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
« 6 » المصدر السابق ، الحديث 2 .