تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مع وجدان أجزائه - ومن أنّ الظاهر أنّ المراد من الوجدان - بقرينة تعليل الحكم في الكتاب والسنّة بنفي الحرج - هو تيسّر التحصيل وهو حاصل في الفرض ، كما لا عبرة بالوجدان مع عدم تيسّر الاستعمال ، فكذا لا عبرة بعدم الوجدان مع تيسّر التحصيل . * ( وتكره الطهارة بالماء المسخّن « 1 » بالشمس في الآنية ) * لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فيما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام - لعائشة لمّا وضعت قمقمتها بالشمس لتغسل رأسها وجسدها : « لا تعودي فإنّه يورث البرص » « 2 » وفيما رواه إسماعيل بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام « الماء الَّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّئوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنّه يورث البرص » « 3 » . والمراد الكراهة للإجماع ظاهرا ، وظهور التعليل في ذلك ، فإنّ مخافة البرص حكمة الكراهة دون الحرمة ، ولما عن الصادق عليه السلام من نفي البأس بالوضوء بالماء الَّذي يوضع في الشمس « 4 » . وظاهرهما كراهة مطلق الاستعمال ولو مع عدم قصد الاستسخان كما عن النهاية « 5 » والمهذّب « 6 » والجامع « 7 » وظاهر المحكيّ عن الخلاف كراهة
هامش
« 1 » في الشرائع : بماء أسخن . « 2 » الوسائل 1 : 150 ، الباب 6 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 1 : 150 ، الباب 6 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 . « 4 » الوسائل 1 : 151 ، الباب 6 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 . « 5 » النهاية : 9 . « 6 » المهذّب 1 : 27 . « 7 » الموجود فيه خلاف ما نسبه إليه ، انظر الجامع للشرائع 1 : 20 ، ولعلَّه مصحّف « جامع المقاصد » حيث صرّح فيه بعدم اشتراط قصد التشميس ، انظر جامع المقاصد 1 : 130 .