والبيان « 1 » وغيرهما « 2 » * ( استعماله في الطهارة ) * بالمعنى الشامل لإزالة الخبث والتنظيف المطلوب في الأغسال والوضوءات المندوبة وغيرها من موارد رجحان استعمال الماء .
أمّا عدم الإجزاء : فلعدم ترتّب الأثر المقصود من هذه الأمور عليه .
وأمّا الحرمة : فلأنّ المفروض فعله بقصد ترتّب الأثر عليه ، وإلَّا لم يكن مستعملا للماء في الطهارة ، ولذا قال كاشف اللثام : إنّ استعماله في صورة الطهارة والإزالة مع اعتقاد عدم حصولهما لا إثم فيه وليس استعمالا له فيهما « 3 » انتهى .
وعن النهاية : أنّ المراد بالحرمة عدم ترتّب الأثر « 4 » .
ولعلَّه لأنّه المستفاد من النهي الوارد في مقام بيان الموانع كاستفادة الحكم الوضعيّ من الأمر الوارد في مقام بيان الشروط ، وهذه غير الحرمة الناشئة من ذات الفعل ، ولذا صحّ جعل الحكم * ( مطلقا ) * غير مختصّ بصورة العلم والاختيار ، فإنّ الحرمة الذاتية لا يجري فيها كمن تطهّر معتقدا لطهارة الماء أو مكرها عليه .
وربما يستظهر في المقام تحقّق الحرمة الذاتية أيضا من ظواهر النهي عن التوضّي بالماء النجس « 5 » ونحوه ، وحكمهم بوجوب اجتناب الماءين المشتبهين في الطهارة عن الخبث في ظاهر كلامهم ، فإنّ الحرمة التشريعية لا تمنع عن
هامش
« 1 » البيان : 102 .
« 2 » كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 149 والشهيد في روض الجنان : 155 والسيّد في المدارك 1 : 106 وصاحب الحدائق 2 : 370 .
« 3 » كشف اللثام 1 : 42 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 246 .
« 5 » الوسائل 1 : 112 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 6 و 8 .