خبث مطلقا ، ولا في الأكل والشرب إلَّا عند الضرورة ، وأطلق الشيخ رحمه الله المنع عن استعماله إلَّا عند الضرورة . لنا أنّ مقتضى الدليل جواز الاستعمال فنترك العمل به فيما ذكرنا بالاتّفاق والنقل ، وبقي الباقي على الأصل « 1 » انتهى . * ( ولو اشتبه الإناء النجس ) * ذاتا أو بالعرض * ( بالطاهر ) * الواحد أو المتعدّد المحصور * ( وجب ) * مقدّمة للعلم بالاجتناب عن النجس الواقعيّ الواجب بحكم العقل الملزم لدفع العقاب المحتمل مع ارتكاب أحدهما * ( الامتناع عنهما ) * فإنّ الإقدام على ما لا يؤمن فيه المفسدة والعقاب في القبح كالإقدام على ما يقطع فيه بذلك على ما حكم به العقل وشهد به جماعة « 2 » .
وإلى ما ذكرنا يرجع استدلال الشيخ في الخلاف على هذا الحكم بأنّه متيقّن النجاسة في أحدهما ولا يؤمن من الإقدام على استعماله « 3 » وقرّر هذا الدليل العلَّامة في كتبه بأنّ الاجتناب الواجب لا يتمّ إلَّا باجتنابهما « 4 » .
وأمّا استدلال المحقّق عليه بأنّ يقين الطهارة معارض بيقين النجاسة « 5 » فهو مشعر بالتسالم على وجوب الاحتياط في مثل المقام في نفسه ، إلَّا أنّه قد يتوهّم جريان أصالة الطهارة المتيقّنة الحاكمة على الاحتياط - كما سيجيء - فدفعه قدّس سرّه - كما سيجيء - بالمعارضة الموجب في مثل المقام لتساقطهما .
وقد يمنع وجوب الاحتياط في المسألة ، إمّا لمنع شمول الخطاب
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 50 .
« 2 » انظر فرائد الأصول : 355 .
« 3 » الخلاف 1 : 197 ، كتاب الطهارة ، المسألة : 153 .
« 4 » المنتهى 1 : 176 ، ونهاية الإحكام 1 : 248 .
« 5 » المعتبر 1 : 103 .