بالعجن والطبخ وغيرهما * ( وفي الشرب « 1 » ) * منفردا أو ممزوجا * ( إلَّا عند الضرورة ) * المسوّغة لسائر المحظورات .
وظاهر العبارة كجميع من تأخّر عنه اختصاص الحرام بهذه الاستعمالات دون غيرها ، كسقي الدابّة والشجر ، وبلّ الطين والجصّ به ، وعجن الصبغ به ، كالحناء وغيره من الأصباغ .
وظاهر الشيخ قدّس سرّه في المبسوط عدم جواز استعماله بحال « 2 » . وهو الظاهر أيضا من جماعة من القدماء ، كالمفيد « 3 » والسيّدين « 4 » والحليّ « 5 » في باب الأطعمة والأشربة ، بل المكاسب ، حيث حرّموا الانتفاع بالمتنجّس مطلقا ، وقد ذكرنا في المكاسب ما يوضح جواز الانتفاع في غير الأكل والشرب والاستصباح تحت الظلّ على خلاف في الأخير « 6 » .
وتخيّل بعض « 7 » من ملاحظة ظواهر كلمات القدماء وظواهر بعض الأخبار أنّ الأصل في المتنجّس حرمة الانتفاع به ، إلَّا ما خرج بالدليل . وقد قوّينا في ذلك الباب أنّ الأصل بالعكس ، كما يظهر من المحقّق وجماعة « 8 » .
قال في المعتبر : الماء النجس لا يجوز استعماله في رفع حدث ولا إزالة
هامش
« 1 » في الشرائع : « لا في الأكل ولا في الشرب » والوجه في عدم ذكر « لا » هنا معلوم .
« 2 » المبسوط 1 : 5 .
« 3 » المقنعة : 65 و 68 و 69 و 582 .
« 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 489 و 524 ، والانتصار : 193 .
« 5 » السرائر 2 : 219 و 3 : 120 و 121 .
« 6 » المكاسب : 8 ، 10 .
« 7 » هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 26 ، كما صرّح به المؤلَّف قدّس سرّه في المكاسب ، ثمّ قال : ووافقه بعض مشايخنا المعاصرين .
« 8 » كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 35 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية :
85 .