الاستحباب ، وحينئذ فيعتبر الفوقية والتحتية باعتبار المجرى ، فإنّ جهة الشمال فوق بالنسبة إلى ما يقابلها ، كما دلّ عليه الرواية ، وإنّما يظهر أثر ذلك مع التساوي في القرار ويضمّ إلى الفوقية والتحتية باعتبار القرار وإلى صلابة الأرض ورخاوتها ، فيحصل أربع وعشرون صورة « 1 » انتهى .
أقول : ويشير إلى علوّ جهة الشمال ما تقدّم من قوله عليه السلام في رواية ابن أبي زيد المتقدّمة : « ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة » فإنّ دبر قبلة العراقي هي جهة الشمال .
وأمّا تحصيل الصور الأربع وعشرين فواضح ، لأنّ الستّ السابقة يضرب في أربع ، هي كون البئر في طرف الشمال والبالوعة في طرف الجنوب وعكسها ، وكون البئر في طرف المشرق والبالوعة في طرف المغرب وعكسها .
وأمّا تقييد علوّ الجهة بعلوّ القرار بصورة عدم معارضته به فيشكل استفادته من الأخبار وإن ساعده الاعتبار .
وحاصل ذلك : كفاية الخمس في جميع صور صلابة الأرض ، وهي اثنتا عشرة ، وجميع صور علوّ البئر حسّا من صور الرخاوة ، وهي أربع من اثنتي عشرة ، وصورة واحدة من صور تساوي القرارين ، وهي صورة علوّ البئر جهة . ويجب السبع فيما عدا ذلك ، وهي جميع الصور الأربع من صورة علوّ قرار البالوعة وثلاث من صور تساوي القرارين .
وربّما يشكل بما ذكره شارح الدروس « 2 » : أنّ فوقية القرار إمّا أنّ
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 157 .
« 2 » مشارق الشموس : 247 .