من بئر يكون بئر النجاسة الَّتي يستقرّ فيها النجاسة من أعلاها في مجرى الوادي ، إلَّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنا عشر ذراعا وفي الأرض الصلبة سبع أذرع ، فإن كان تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة ، فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس ، لما رواه ابن يحيى ، عن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » انتهى .
أقول : هي رواية سليمان الديلمي عن أبي عبد الله عليه السلام : « عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ قال : إنّ مجرى العيون كلَّها من مهبّ الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال ، والكنيف أسفل منها لم يضرّها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من اثني عشر ذراعا ، وإن كانت تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع . .
الخبر « « 2 » .
والظاهر أنّه قدّس سرّه فهم من إطلاق الأرض الرخوة ، لأنّها الغالب ، وتحديده البعد في الصلبة بسبع لرواية الحسن بن رباط - المتقدّمة « 3 » - في اعتبار السبع مع فوقية البالوعة ، بناء على أنّ المراد بالفوقية أعمّ من العلوّ من حيث الجهة ، بحملها على الصلبة لكونها الفرد المتيقّن من الإطلاق ، كالرخوة في هذه الرواية ، فيطرح ظاهر كلّ بنص الآخر . لكن فيه إطراحا لرواية ابن أبي زيد « 4 » رأسا أو حملا لها على أقلّ مراتب الاستحباب ، كما أشار إليه جامع المقاصد ، حيث قال : إنّ طريق الجمع حمل ما دلّ على الزيادة على المبالغة في
هامش
« 1 » حكاه عنه في معالم الدين : 106 .
« 2 » الوسائل 1 : 145 ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
« 3 » تقدّمت في الصفحة : 267 .
« 4 » الوسائل 1 : 145 ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .