تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع مع الرخاوة والتحتية وإلَّا فخمس « 1 » .
ولما في السرائر : يستحبّ أن يكون بين البئر الَّتي يستقى منها وبين البالوعة سبعة أذرع إذا كانت البئر تحت وكانت الأرض سهلة ، وخمسة أذرع إذا كانت فوقها والأرض أيضا سهلة ، وإن كانت الأرض صلبة فخمس « 2 » .
ومستند هذا القول الجمع بين الروايتين بتقييد حكم السبع في إحداهما بالآخر ، إلَّا أن الفقرة الثانية باقية على ظاهرها : من إرادة خصوص فوقية البالوعة على ظاهر السرائر ، ويراد بها نقيض الفقرة الأولى وهو عدم فوقية البئر بناء على ظاهر التلخيص ونسخة الإرشاد .
وهنا جمع رابع ، وهو تقييد فقرتي الرواية الثانية بالأولى فيكون المدار على الصلابة والرخاوة ، وهو المحكيّ عن ظاهر الصدوق « 3 » .
ثمّ إنّ بعض مشايخنا المعاصرين - بعد تزييف جمع المشهور بعدم جريانه على القواعد من غير بيان وجه ذلك - قال : إنّ المستفاد من مجموع الروايتين أنّ السبعة لها سببان : وهي السهولة وفوقية البالوعة ، والخمسة أيضا لها سببان : الجبلية وأسفلية البالوعة ، ويحصل التعارض عند تعارض سببين ، كما إذا كانت الأرض سهلة والبالوعة أسفل ، فلا بدّ من مرجّح خارجي ، وكذا إذا كانت الأرض جبلية والبالوعة فوق البئر ، ولعلَّه بالنسبة إلينا يكفي الشهرة في الترجيح فيحكَّم كلّ منهما على الآخر بمعونتها ، وبالنسبة إليهم لا نعلم المرجّح ، ولعلَّه دليل خارجيّ « 4 » .
هامش
« 1 » التلخيص لا يوجد لدينا ، حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 45 .
« 2 » السرائر 1 : 94 .
« 3 » المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 4 . والفقيه 1 : 18 .
« 4 » الجواهر 1 : 282 .