تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
القوم ماءهم « « 1 » . إلَّا أنّ هذا الظهور لو سلَّم لا ينافي ظهور رواية أبي بصير في الترتيب ، فيجمع بينهما - على تقدير اعتبار السند والدلالة - بكون كلّ من الفردين سببا للحكم ، لا بحمل المطلق على المقيّد . وهل يعمّ الحكم الكافر ؟ وجهان : من إطلاق الرواية ، ومن ظهورها في كون المقدّر للجنابة من حيث هي ، فانفعال البئر بنجاسة الكفر يوجب نزحا البتّة . وهذا هو الأقوى ، بل ظاهر السرائر عدم وجود القول بخلافه « 2 » . ومن ذلك يظهر أنّه لو كان على بدن الجنب نجاسة عينية وجب لها مقدّرها ، كما لو مات فيها حيوان ملوّث بنجاسة أخرى . ولا فرق فيها بين المنيّ وغيره . ودعوى ملازمة بدن الجنب للمنيّ غالبا فعدم التعرّض للتقييد في الرواية يصير دليلا للإطلاق - وإن كان مسوقا لحكم الجنب من حيث الجنابة - مشكلة . وهل النزح لسلب الطهورية ؟ أم لنجاسة البئر ؟ أم تعبّد شرعيّ ؟ ظاهر المعتبر والمحكيّ عن المختلف الأوّل « 3 » والمحكيّ عن كتب الشهيد الثاني : الثاني « 4 » وحكي عن بعض الثالث « 5 » . وينفيه ظاهر لفظ « الإفساد » في الرواية المتقدّمة ، كما ينفي الأوّل أنّ ظاهره عدم ترتّب أثر عليه ، فلا يطهر من الحدث ولا الخبث ، بل ظاهره عدم الصلاح فيه رأسا ، فلا يصلح للشرب .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 130 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 22 . « 2 » السرائر 1 : 73 . « 3 » المعتبر 1 : 70 - 71 ، المختلف 1 : 221 . « 4 » روض الجنان : 154 والروضة البهية 1 : 270 . « 5 » قال في الجواهر ( 1 : 252 ) : « ويلوح من بعضهم الثالث » ثمّ قوّاه .