في قوله : لا تغتسل مرتمسا في نهار رمضان فتفسد صومك .
ودعوى : أنّه من قبيل قوله : لا تغتسل ارتماسا في ماء الغير فإنّه مفسد لمائه وغير راض بذلك - بأن يكون المنهيّ عنه هو ما يوجب الإفساد لولا النهي - مستلزمة لالتزام عدم فساد البئر بهذا الاغتسال المنهيّ عنه ، ولذا لا يصير الماء في المثال مستعملا في رفع الحدث الأكبر ، إلَّا أن يلتزم بذلك في المثال وأنّ الماء يصير مستعملا بالاغتسال الصحيح لولا النهي .
ولو أغمضنا عن هذه الرواية كان الأقوى صحّة الاغتسال ، وإن قلنا بنجاسة البئر به ، لأنّها بعد الفراغ . * ( و ) * يطهر بنزح السبع * ( لوقوع الكلب ) * فيها * ( وخروجه حيّا ) * على المشهور - كما عن الذكرى « 1 » - لرواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا مات الكلب في البئر نزحت ، وقال : إذا وقع فيها ثمّ خرج حيّا نزحت سبع دلاء » « 2 » وشذوذ ظاهر صدرها غير قادح مع احتمال حمله على الاستحباب .
ورواية أبي أسامة بالاكتفاء بالخمس « 3 » مع ظهورها في موت الكلب غير معمول بها في الحيّ . وعن الحلَّي وجوب الأربعين الواجب في موته لطرح خبر السبع ، لكونه من الآحاد « 4 » . * ( و ) * يطهر * ( بنزح خمس لذرق الدجاج ) * مطلقا عند الشيخ القائل بنجاسته « 5 » ، أو خصوص * ( الجلَّال ) * كما عن المفيد « 6 » .
هامش
« 1 » الذكرى : 11 .
« 2 » الوسائل 1 : 134 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف .
« 3 » الوسائل 1 : 135 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
« 4 » السرائر 1 : 76 .
« 5 » النهاية : 7 و 51 .
« 6 » المقنعة : 68 ، وفي هامش المقنعة : عن بعض النسخ : الدجاج الجلالة .