وأرسل الصدوق ، [ عن مسعدة ] « 1 » عن الصادق عليه السلام « أنّه كان في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت الريح تهبّ وتلقي فيها القذر ، وكان النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يتوضّأ منها » « 2 » .
وموثّقة أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بئر يستقى منها ويتوضّأ به ، وغسل به الثياب وعجن به ثمّ علم أنّه كان فيها ميّت ؟ قال :
لا بأس لا يغسل منه الثوب ولا تعاد منه الصلاة « « 3 » .
وموثّقة أبي أسامة ، قال : « إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء . قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ قال : لا بأس به » « 4 » .
و « عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ؟ قال : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير » « 5 » فإنّ الكثرة العرفية غير معتبرة في الماء إجماعا ، فهي للتحفّظ عن التغيّر ولم يثبت الحقيقة الشرعية في لفظ « الكثير » حتّى يكون الرواية دليلا للقول باعتبار الكرّية في البئر .
فهذه أخبار اثنا عشر بين صريح في المطلوب وظاهر فيه ، ولو قدّرت معارضة ظواهرها بظواهر « 6 » ما تقدّم من أخبار النجاسة كان الواجب على المصنف ترجيح هذه عليها .
هامش
« 1 » لم يرد في الفقيه ، ولا في الوسائل .
« 2 » الفقيه 1 : 21 ، الحديث 33 . والوسائل 1 : 130 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، حديث 20 .
« 3 » الوسائل 1 : 126 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
« 4 » الوسائل 1 : 128 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .
« 5 » الوسائل 1 : 26 ، الباب 128 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 15 .
« 6 » كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : لظواهر .