تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وبحسنة « 1 » الفضلاء - بابن هاشم - « قالوا : قلنا له عليه السلام : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريبا منها أينجّسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس شيء من ذلك ، وإن كان أقلّ من ذلك نجّسها ، قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمرّ الماء عليها وكان بينه وبين البئر تسعة أذرع لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك فلا يتوضّأ منه . [ قال زرارة : ] فقلت له : فإن كان مجرى البول يلصقها وكان لا يلبث على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فلا بأس ، وإن استقرّ منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتّى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فيتوضّأ منه ، إنّما ذلك إذا استنقع كلَّه « « 2 » . والإنصاف : أنّ هذه الحسنة وإن لم تحمل على ظاهرها من حيث عدم انفعال البئر بمجرّد قرب المبال منها ، إلَّا أنّها ظاهرة في الانفعال عند العلم بوصول البول إليها . ونحوها في الظهور قوله عليه السلام في رواية ابن مسكان عن أبي بصير : « وكلّ شيء يقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » « 3 » لكنّها كالروايات الأربع المتقدّمة - على فرض تسليم ظهورها في الانفعال - وجميع أخبار النزح - مع الإغماض عن ظهورها في الاستحباب وتسليم دلالة وجوب النزح على النجاسة - معارضة بالصحاح المستفيضة
هامش
« 1 » في « ع » : حسنة . « 2 » الوسائل 1 : 144 ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل ، باختلاف يسير . « 3 » الوسائل 1 : 136 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
كتاب الطهارة — صفحة 201 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم