وغيرها الَّتي هي أقوى دلالة من تلك الأخبار .
ففي صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه » « 1 » ودلالتها واضحة . ولا يلتفت إلى ما ذكر لها في المعتبر « 2 » وغيره من التأويل .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن بئر ماء وقع فيه زنبيل من عذرة يابسة أو رطبة أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟
قال : لا بأس « « 3 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا يقع في البئر إلَّا أن ينتن » « 4 » .
وصحيحته الأخرى : « في الفأرة تقع في البئر فيتوضّأ الرجل منها ويصلَّي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه » « 5 » . وبمعناها موثّقة أبان ورواية جعفر بن بشير عن أبي عيينة « 6 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : في « البئر يقع فيها الميتة ؟ فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا » « 7 » بناء على أنّ النزح لزوال الريح غالبا بالعشرين أو للاستحباب إن لم يرجع الضمير إلى البئر .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
« 2 » المعتبر 1 : 56 .
« 3 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
« 4 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .
« 5 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .
« 6 » الوسائل 1 : 128 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 و 13 .
« 7 » الوسائل 1 : 142 ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .