تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وجوبه « 1 » . وربما استدلّ أيضا بالإجماعات المنقولة « 2 » المعتضدة بالشهرة العظيمة . ويردّ تواتر الأخبار والنقل بالنزح - بعد تسليم دلالته على النجاسة - حمل ذلك على الاستحباب ، لما سيأتي من الأمارات ، وأمّا الإجماع والشهرة فموهونان بما عرفت من الخلاف من كثير من العلماء . وربما استدلّ أيضا ببعض الأخبار الظاهرة في النجاسة ، مثل صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : « كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الَّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فكتب فيها عليه السلام في كتابي : ينزح منها دلاء » « 3 » . وفيه : أنّ دلالتها ليس إلَّا من باب التقرير ، بضميمة أصالة عدم الخوف في الردع بالكتابة ، وهو معارض بظهور قوله : « ينزح دلاء » في كفاية نزح مطلق الدلاء للدم والبول والعذرة ، فيتعيّن حمل الجملة الخبرية على الاستحباب ، فيكون نزح مقدار من الدلاء مستحبّا لكلّ واحد وإن كان الأفضل ما ورد من المقدار المعيّن لكلّ واحد ، إذ لو حمل على الوجوب لم يجز حمله على ظاهره من التخيير بين الدلاء في النجاسات المذكورة إجماعا ، فلا بدّ إمّا من التزام إجمال الرواية وأنّ المقصود بيان إيجاب أصل النزح بمقدار من الدلاء وأنّ النزح طريق تطهير البئر وتفصيله موكول ببيان
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 131 - 143 ، الأبواب 15 إلى 22 من أبواب الماء المطلق . « 2 » تقدّم نقلها في الصفحة : 195 - 196 . « 3 » الوسائل 1 : 130 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .