المشتملة على الكرّ ، كذلك يتعدّى من مفهومه إلى كلّ ماء قليل انتفت فيه تلك العلَّة .
وتوهّم أنّ النسبة بينهما عموم من وجه فيتعارضان في ما إذا كان للماء القليل مادّة غير كرّ ، مدفوع بأنّ مادّة الاجتماع غير قابلة للخروج عن المفهوم ، وإلَّا لغا اعتبار الكرّية في المادّة وكانت العلَّة نفس المادّة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّه لو علم كون مادّة العين الراكدة كرّا وعلم اتّصالها بها حين الملاقاة لم ينفعل ، لمنطوق العلَّة في ماء الحمّام ، فإنّه يتعدّى إلى غيره - كما عرفت أدلَّته المخصّصة لأدلَّة انفعال الماء القليل « 1 » - ويبقى تعليل الصحيحة مؤيّدا كعمومات الطهارة .
وفي تطهّرها بالنزح المزيل لو انفعل بالتغيّر وجه ، إمّا لرجوع التعليل في الصحيحة إلى الفقرة الثانية فقط أو مع الأولى ، وإمّا لأنّ المادّة إذا فرضت كرّا فأخرج منها بسبب نزح بعض الماء مقدار مزيل للتغير فقد زال تغيّره بماء معتصم فيطهر ، كما عرفت سابقا « 2 » .
وكيف كان : * ( فإنّه ينجس ) * ماء البئر كغيره * ( بتغيّره بالنجاسة إجماعا ) * نصّا وفتوى * ( وهل ينجس بالملاقاة ) * ولو كان كثيرا ؟
كما قال أكثر القدماء ، كالصدوقين « 3 » والمشايخ الثلاثة « 4 » وأتباعهم « 5 »
هامش
« 1 » انظر الصفحة : 100 - 101 .
« 2 » انظر الصفحة : 145 - 146 .
« 3 » الصدوق في الأمالي : 514 ، وحكاه عن رسالة والده إليه في المصابيح ( مخطوط ) :
123 .
« 4 » المفيد في المقنعة : 64 ، والسيّد المرتضى في الانتصار : 11 والشيخ الطوسي في النهاية : 6 .
« 5 » مثل السيد ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 489 ، وسلَّار في المراسم : 34 .