فقد يكون قدّروه بأذهانهم الشريفة وأجرى الله الحكم عليه « 1 » انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ هذه يرجع إلى نسبة الغفلة في الأحكام الشرعية بل الجهل المركَّب إليهم ! وتقرير الله سبحانه إيّاهم على هذا الخطأ ؟ ! تعالى الله وتعالوا عن ذلك علوّا كبيرا .
ثمّ إنّ هذا التحديد كغيره من التحديدات الشرعية مبنيّ على التحقيق دون التقريب ، لأنّه مقتضى ظاهر اللفظ . نعم ، قد يتسامح في إطلاق ألفاظ المقادير على ما نقص أو زاد إذا كان بحكم المعدوم بالنسبة إلى الحكم المتعلَّق بذلك المقدار ، ويتفاوت في أصل المسامحة وفي مقدارها الأحكام ، وحيث كانت الأحكام الشرعية تابعة للحكم الخفية لم يعلم جواز المسامحة في متعلَّقاتها ، فهي أضيق دائرة عن المقادير المتعلَّقة للأحكام الطبّية « 2 » .
هامش
« 1 » الجواهر 1 : 182 .
« 2 » في الشرائع : « ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر » ولم يتعرض المؤلف قدّس سرّه لشرح هذه العبارة .