تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الراكدة - فإن قلنا بنجاسة البئر مطلقا ، فالأقوى فيها الفرق بين الكرّ والقليل ، إذ لا دليل على طهارة القليل منها ، لعدم ثبوت كونها من الجاري ، مع ما عرفت من التأمّل في اعتصام الجاري القليل لولا الشهرة والإجماعات المدّعاة وشذوذ المخالف في المسألة . وأمّا رواية ابن بزيع المشتملة على التعليل بالمادّة « 1 » فهي إذا لم نقل بها « 2 » في موردها وهو البئر - لفرض القول بنجاستها - فكيف نتعدّى منه ؟ وأمّا على القول بطهارة البئر مطلقا ففي الحكم بالطهارة هنا إشكال ، لما عرفت من أنّ التعليل فيها يحتمل الرجوع إلى الجزء الأخير منها « 3 » وهو ترتّب ذهاب التغيّر على النزح ، وعلى تقدير الظهور في الرجوع إلى الفقرة الأولى أو الثانية أو كلتيهما فيعارضها ما دلّ على انفعال القليل « 4 » فلا بدّ من ارتكاب التخصيص في تلك الأخبار أو مخالفة الظاهر في الرواية ، لا بعنوان تخصيصها بالكرّ حتّى يلغو التعليل بالمادّة ، بل يصرف التعليل إلى الجزء الأخير . وأولوية التخصيص في خصوص المقام ممنوعة ، لقوّة العمومات وضعف ظهور التعليل . وعلى فرض التكافؤ فيمكن الرجوع إلى مفهوم ما دلّ على اشتراط المادّة المشتملة على الكرّ في اعتصام ماء الحمّام « 5 » بناء على ما تقدّم من أنّ ظاهر الجملة الشرطية علَّية المادّة المشتملة على الكرّ للاعتصام فكما يتعدّى من منطوقه إلى كلّ ماء قليل متّصل بمادّته
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 . « 2 » كذا في « ع » ، وفي سائر النسخ : به . « 3 » راجع الصفحة : 97 . « 4 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق . « 5 » الوسائل 1 : 111 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .