الشبر المكعّب ، ولهذا لم يذكروه مخالفا للمشهور في أصل التحديد ثلاثة ونصف ، وإنّما ذكره في المنتهى في فروع هذا التحديد « 1 » وأنّ المشهور يعتبرون في الأبعاد الضرب وإن انكسر ، ولا يعتبره قطب الدين قدّس سرّه .
والثالث : المحكيّ عن ابن طاوس قدّس سرّه من التخيير بين هذه الروايات « 2 » . فإن أراد الظاهريّ فله وجه . وإن أراد الواقعيّ وحمل الزائد على استحباب فلا يعرف له وجه . كما لم يعرف وجه لتقدير الكرّ على المشهور بالوزن والمساحة مع كونه بالوزن أقلّ دائما ، فإنّ تصحيح التحديد بأحد الأمرين من الأقلّ والأكثر مشكل جدّا . نعم ، لو تفاوت الحدّان بحسب اختلاف المياه ثقلا وخفّة - كما قيل : إنّه قد يقرب التفاوت إلى قريب العشر « 3 » - كان له وجه ، لكن يعارضه أنّ الشبر في السابق كان أزيد لطول أبدان السابقين وأعضائهم .
وبالجملة : فالظاهر أنّه لا ينبغي الارتياب في كون الكرّ بحسب المساحة أزيد ، وقد تقدّم أنّ بعضا اعتبره فوجد الوزن قريبا من ستّة وثلاثين شبرا « 4 » وإذا اعتبر أشبار السابقين يصير أقلّ من ذلك . ولم أجد من دفع الإشكال .
نعم ، دفعه بعض « 5 » بوجه أشكل ، وهو منع علم الإمام عليه السلام بنقص الوزن دائما عن المساحة ، ولا غضاضة فيه ، لأنّ علمهم ليس كعلم الخالق ،
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 41 .
« 2 » حكاه عنه في الذكرى : 8 .
« 3 » لم نقف عليه .
« 4 » تقدّم في الصفحة : 189 .
« 5 » في هامش « ع » : صاحب الجواهر .