تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عليه السلام : « إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 1 » ونحو ذلك . أو يكون كلمة « حتّى » في صحيحة ابن بزيع للتعليل أو للانتهاء ، مع استظهار دخولها على العلَّة الغائية ، مثل قوله : « تفكَّر في العبارة إلى أن تفهمها » . ويردّ الأوّل مضافا إلى فساد المبنى - كما تقدّم - ضعف الابتناء ، فإنّ الأدلَّة الَّتي اعتمدوها في ذلك القول لا دلالة لها على ما نحن فيه ، فإنّ عمدة تلك الأدلَّة الحديث المشهور : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » « 2 » . وهو مخصوص نصّا وإجماعا بالخبث الَّذي لا يكون مغيّرا للماء ، فإذا ثبت النجاسة بالتغيّر كانت مستصحبة . ولو قيل : إنّ القدر الثابت من المخصّص « 3 » بالمتغيّر ما دام متغيّرا ، وأمّا ما بعد زوال التغيّر فهو داخل في العموم . قلنا : هذا بعينه وارد على التمسّك بقوله عليه السلام في الصحيح : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » كما لا يخفى ، كذا حكاه في الحدائق عن بعض الأفاضل « 5 » . وفيه : أنّ المخرج في الخبر المتقدّم ليس هو القذر المغيّر إذ الخبث ليس اسما للعين ، وإنّما هو معنى قائم بالجسم النجس ، فالمعنى أنّ الكرّ لا يتّصف بالنجاسة ولا يحملها « 6 » فخروج صورة التغيّر إنّما هو من عموم الأحوال ، فالمخرج حالة التغيّر ،
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 104 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . « 2 » مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . « 3 » كذا في النسخ ، والظاهر وقوع سقط في العبارة . « 4 » الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 2 و 6 . « 5 » الحدائق 1 : 246 . « 6 » في « ألف » و « ب » : لا يتحملها .