المقيّد . ثمّ قال : وعلى القول باشتراط الكرّية يتساوى الحمّام وغيره ، لحصول الكرّية الدافعة للنجاسة . وعلى العدم فالأقرب اختصاص الحكم بالحمّام ، لعموم البلوى وانفراده بالنصّ « 1 » انتهى .
وتبعهما في ذلك جامع المقاصد ، حيث قال في شرح العبارة المتقدّمة :
اشتراط الكرّية في المادّة إنّما هو مع عدم استواء السطوح ، بأن تكون المادّة أعلى أو أسفل مع اشتراط القاهرية بفوران ونحوه في هذا القسم . أمّا مع استواء السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرّا كالغديرين إذا وصل بينهما بساقية « 2 » .
فحصل للعلَّامة والشهيد قولان ، اختار ثانيهما جامع المقاصد .
ولهما قول ثالث يظهر من كلماتهما ، كبعض كلمات المعتبر والمنتهى .
قال في المعتبر : الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد ، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس ولو نقص كلّ منهما عن الكرّ إذا كان مجموعهما مع الساقية كرّا فصاعدا « 3 » انتهى .
وفي المنتهى : لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا واعتبر الكرّية فيهما مع الساقية جميعا « 4 » .
وقال في القواعد : لو اتّصل الواقف بالجاري لم ينجس بالملاقاة « 5 » انتهى .
هامش
« 1 » الذكرى : 8 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 112 .
« 3 » المعتبر 1 : 50 .
« 4 » المنتهى 1 : 53 .
« 5 » القواعد 1 : 183 .