كرّا فصاعدا إلَّا مع التغيّر « 1 » انتهى . فحكم بتقوّي السافل بالعالي القليل المتمّم له . ثمّ ذكر بعد ذلك اتّحاد الواقف مع الجاري المساوي أو العالي - ولو كالفوّارة - دون السافل . فالمجتمع من العبارتين ما تقدّم عن التذكرة ، فتأمّل . ومثلها ظاهر كشف الالتباس « 2 » في الغديرين المتواصلين ، بل الموجز « 3 » .
لكنّهم قدّس الله أسرارهم خالفوا ذلك في مادّة الحمّام ، فاشترطوا فيها الكرّية ، معلَّلا « 4 » ذلك باتّصالها بنجاسة السافل لو لم يكن كرّا . ويستفاد هذا القول أيضا من اعتباره الدفعة في إلقاء المطهّر بناء على ما في شرح الروضة : من أنّ الوجه في ذلك أن لا يختلف سطوح الماء فينفعل السافل « 5 » . ويظهر أيضا من جامع المقاصد عند مناقشته في قول الذكرى « 6 » : ويطهر بإلقاء كرّ فكرّ . .
إلخ .
قال في القواعد : وماء الحمّام كالجاري إذا كانت له مادّة هي كرّ فصاعدا « 7 » انتهى .
فإنّ ظاهره عدم تقوّم السافل بالعالي القليل في الحمّام الَّذي هو أولى بسهولة الأمر من غيره .
وقال في الذكرى : والأظهر اشتراط الكرّية في المادّة ، حملا للمطلق على
هامش
« 1 » الدروس 1 : 119 .
« 2 » كشف الالتباس ( مخطوط ) : 12 .
« 3 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 36 .
« 4 » كذا في النسخ ، والمناسب : معلَّلين .
« 5 » المناهج السوية ( مخطوط ) : 30 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 133 وانظر الذكرى : 8 .
« 7 » القواعد 1 : 183 .