تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بعد إرساله ثمّ أرسل لم يحصل التطهير . أمّا الدفعة بالمعنى الأوّل : فلا إشكال ولا كلام في اعتبارها على القول بنجاسة القليل ، بل وعلى غيره أيضا ، مع أنّ اعتبار الكرّية في الملقى يغني عن اعتبارها بهذا المعنى ، مع تصريح بعضهم بما ينافي هذا المعنى « 1 » . وأمّا بالمعنى الثاني : فقد حكي عن جماعة اعتبارها « 2 » ولم يعلم منهم تصريح بوجه الاعتبار . فيحتمل أن يكون ذلك لأجل تحصيل الامتزاج ، فإنّ الوقوع دفعة يوجب ذلك غالبا ، بل دائما ، ولذا اقتصر عليها القائلون بالامتزاج كالمحقّق في الشرائع « 3 » والعلَّامة في التذكرة « 4 » والشهيد في الدروس « 5 » وذكر جمال المحقّقيين في حاشية الروضة : « أنّ في صورة إلقاء الكرّ دفعة تتحقّق الممازجة وإنّما الخلاف في اشتراط الممازجة فيما لم يلق دفعة » « 6 » . وعلى هذا فبين الدفعة وعلوّ المطهّر عموم من وجه . لكن جامع المقاصد مع قوله بعدم اعتبار الامتزاج « 7 » قال بالدفعة وزاد دعوى النصّ وفتوى الأصحاب بها « 8 » .
هامش
« 1 » مثل المحقّق الثاني قدّس سره في جامع المقاصد 1 : 133 ، والسيّد السند قدّس سره في المدارك 1 : 40 ، قالا : « والمراد بالدفعة وقوع جميع أجزاء الكرّ في زمان قصير بحيث يصدق اسم الدفعة عليه عرفا » وقريب منه عبارة الشهيد الثاني قدّس سره في المسالك 1 : 14 . « 2 » منهم المحقّق قدّس سره في متن الكتاب والعلَّامة قدّس سره في جملة من كتبه ، وفي الحدائق ( 1 : 337 ) : بل الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين . « 3 » الشرائع 1 : 12 . « 4 » التذكرة 1 : 16 . « 5 » الدروس 1 : 118 . « 6 » حاشية الروضة : 11 . « 7 » جامع المقاصد 1 : 136 . « 8 » جامع المقاصد 1 : 133 .
كتاب الطهارة — صفحة 130 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم